السيد محمد باقر الحكيم
383
الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال
نص بيان السيد القائد بمناسبة استشهاد العلّامة المجاهد آية اللّه السيد محمد باقر الحكيم قدّس سرّه بسم اللّه الرّحمن الرّحيم إنّا للّه وإنّا إليه راجعون قامت الأيادي الآثمة والعملية للاستكبار العالمي بفاجعة عظيمة ، وخطفت شخصية فذة من الشعب العراقي كانت تشكل حصنا أمام قوات الاحتلال وهدت كيانه . لقد استشهد اليوم آية اللّه السيد محمد باقر الحكيم إلى جوار الحرم الطاهر لمولى الموحدين والمتقين الإمام علي - عليه آلاف التحية والسلام - ومعه العشرات من الرجال والنساء المؤمنين الذين نهلوا من معين ذكر وخشوع الصلاة ، وانتقلوا إلى جواب رحمة ربهم ليستقروا في حرمه الآمن ويستمدوا من فيضه . إن هذا الشهيد العزيز كان عالما مجاهدا قضى معظم حياته في النضال لنجاة الشعب العراقي من نير نظام البعث الآثم ، وبعد انهيار رمز الشر والفساد تحول إلى حصن منيع وعقبة كأداء أمام قوات الاحتلال الأنگلو أمريكي ، وبدأ نضالا مريرا وصعبا ضد مخططاتهم المشئومة ، ونذر نفسه للاستشهاد في سبيل اللّه والالتحاق بقافلة الشهداء من آل الحكيم وسائر شهداء العلم والفضيلة في العراق . لا شكّ أنّ فاجعة النجف الأشرف واستشهاد هذا السيد الجليل والعالم المجاهد جاءت خدمة للأهداف الأمريكية والصهيونية الغادرة . لقد جسّد الشهيد آية اللّه السيد الحكيم - بحق - تطلعات الشعب العراقي الحقة الذي كان يرى دينه واستقلاله ومستقبل بلاده عرضة للتهديدات ووطأة الاحتلال وهو يحاول الدفاع عن هويته الدينية والوطنية أمام المحتلين . إن استشهاد هذا السيد الجليل يعدّ مصيبة عظمى على الشعب العراقي ودليلا آخر على إجرام الاحتلال الذي أشاع الفوضى والاضطرابات بفرض حضوره اللامشروع في هذا